السيد عباس علي الموسوي
205
شرح نهج البلاغة
حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله ، ولا تأخذنّ عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ، ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلّا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصلّه إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكّل بها إلّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ، ولا ملغب ولا متعب . ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيرّه حيث أمر اللّه به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر لبنها فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفهّ على اللّاغب ، وليستأن بالنّقب والظّالع ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّرق ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها عند النّطاف والأعشاب ، حتّى تأتينا بإذن اللّه بدّنا منقيات ، غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب اللّه وسنّة نبيهّ - صلّى اللّه عليه وآله - فإنّ ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، إن شاء اللّه . اللغة 1 - روعّه : أفزعه وخوفه من الروع وهو الخوف . 2 - الاجتياز : المرور . 3 - قدم المدينة : أتاها . 4 - الحي : محلة القوم - البطن من بطون العرب . 5 - خالطه : مازجه وداخله ، عاشره . 6 - السكينة : الوقار ، الطمأنينة ، المهابة . 7 - الوقار : الرزانة والحلم . 8 - لا تخدّج بالتحية : لا تنقص منها ولا تبخل بها .